ملتقى المحاسبين السعوديين



 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الحوكمة والاخلاق ( الجزء الاول )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد محمود حوسو
عضو جديد

عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 23
نشاط العضو :
0 / 1000 / 100

المستوى : 69
تاريخ التسجيل : 10/11/2011

مُساهمةموضوع: الحوكمة والاخلاق ( الجزء الاول )   2012-10-23, 20:56



(ضرورة وضع ميثاق أخلاقي عند تطبيق الحوكمة في المؤسسات)
The Importance of Applying a Code of Ethical
Conduct in Economical Units to apply Governance.
هذا البحث المُوجَز إنما هو إضاءات سريعة تُسلِّط الضوء على أبرز ما شرعه الإسلام من أخلاقيات الممارسة في العمل . وباعتقادي أن الخلق هو طبيعة النفس أو الفطرة لكل شخص,وفي ذلك استشهد بقول المصطفى عليه الصلاة والسلام ( ألا و إنّ في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كلّه ، و إذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا و هي القلب).أو كما قال صلوات ربي وسلامه عليه. أما الأخلاق فهي قواعد وقوانين ومبادئ. وقال أيضا أن لاشيء أثقل في الميزان من حسن الخلق , وحسن الخلق يعتمد على ركيزتين أساسيتين : فعل ، وترك
أما الفعل : فإتيان الخير إلى الناس .
أما الترك : فترك السيئة التي يتضرر بها الغير .
ونخلص إلى أن "الأخلاق" في اللغة العربيَّة: جمع "خُلُق"، وهو بضم الخاء واللام: السجيَّة والطبع، والمروءة والدِّين. وأمَّا "الخُلُق" في اصطِلاح العلماء، فقد عرَّفه الغزالي بأنَّه: "هيئة في النفس راسِخة، عنها تصدُر الأفعال بسهولةٍ ويسرٍ، من غير حاجةٍ إلى فكرٍ ورَوِيَّة، فإنْ كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلاً وشرعًا سُمِّيت تلك الهيئة خلقًا حسنًا، وإنْ كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سُمِّيت الهيئة التي هي المصدر خلقًا سيئًا.
وعرَّفه الأصفهاني بأنَّه: "اسمٌ للهيئة الموجودة في النفس التي يصدر عنها الفعل بلا فكر". كما عرَّفه ابن القيِّم بأنَّه: "هيئة مُرَكَّبة من علومٍ صادقة وإرادات زاكية، وأعمالٍ ظاهرة وباطنة مُوافِقة للعدل والحكمة والمصلَحة، وأقوال مطابقة للحق، تصدر تلك الأقوال والأعمال عن تلك العلوم والإرادات، فتكسب النفس بها أخلاقًا هي أزكى الأخلاق وأشرفها وأفضلها".
في جوانب العمل ؟
و"العمل" في الاصطِلاح: هو كلُّ نشاطٍ جسمي أو عقلي يقوم به الإنسان بهدف الإنتاج في مؤسَّسة؛ حكوميَّة كانت أو خاصَّة، أو في حرفة أو مهنة. والعمل بهذا المفهوم الشُّمولي لفظٌ واسع الدلالة، تدخُل فيه مفاهيم ألفاظ كثيرة، هي: الوظيفة، والحرفة، والمهنة. وبناءً على ما تقدَّم يمكن القول بأنَّ كلَّ وظيفةٍ عملٌ، وكلَّ حرفة عملٌ، وكل مهنة عمل.
فالوظيفة: هي العمل الذي يقوم به الموظف في القِطاع الحكومي أو الخاص الذي ينتَمِي إليه في مجالات العمل الكتابي أو العمل الإداري ونحوه.
والحرفة: هي العمل اليدوي والبدني الذي يُمارِسه الحرفي في الورشة أو المصنع أو الخدمة في البيوت ونحوها، وليس بالضرورة أنْ يكون إتقان مَهارات هذا العمل الحرفي عن طريق الدراسة النظريَّة المكثَّفة، بل يُمكِن اكتِساب ذلك عن طريق تكرار المشاهَدة والتجرِبة.
وأمَّا المهنة: فهي عملٌ يشغَله العامل بعد أنْ يتلقَّى دراسةً نظرية كافية وتدريبًا عمليًّا طويلاً في مراكز علميَّة أو معاهد وجامعات متخصِّصة، فالمهنة تتطلَّب مجموعةً من المهارات والمعارِف النظريَّة والقواعد التي تُنظِّم العمل بها، كمهنة الطب والهندسة والتعليم. وبناءً على ما تقدَّم يمكن القول بأنَّ كلَّ وظيفةٍ عملٌ، وكلَّ حرفة عملٌ، وكل مهنة عمل.
ما المقصود بأخلاقيات العمل؟
يدل مصطلح " أخلاقيات العمل" على مبدأٍ اجتماعي يركز على كون الفرد مسئولا عن العمل الذي يؤديه، وينطلق من إيمانٍ راسخ بأن للعمل قيمة جوهرية يجب احترامها والإصرار على تنميتها. ويستخدم هذا المصطلح عادًة لوصف سلوكيات الناس في كلٍ من العمل واللعب. ففي الرياضة، على سبيل المثال، كثيرا ما ُتذكر أخلاقيات الرياضة على أنها صفات اللاعبين الجيدين. وبشكلٍ عام دون تحديد أي سياق، عادًة ما ترتبط أخلاقيات العمل بالأفراد الذين يعملون بجدٍ ويحسنون الصنع في عملهم. وقبل التطرق إلى مظاهر أخلاقيات العمل وكيف يستطيع المرء استخدامها ليطور أخلاقيات العمل لديه، هناك بعض النقاط الواجب أخذها بعين الاعتبار للعامل ورب العمل . يجب على المرء قبل قبوله أية وظيفة أو عملٍ ما أن يقرأ عقد العمل وسياسات المؤسسة التي سيعمل لها بتمعنٍ وعناية شديدين. ومن المهم أن تفهم أنت بصفتك موظفًا/عام / ً أو خاصا، حقوقك وحقوق صاحب العمل الذي ستعمل له مستقبلا، ً فإذا ما اتفقنا على مفهوم أن كل وظيفة عمل، وكل حرفة عمل، نبدأ المحاولة التالية بالربط بين الأخلاق والعمل والحوكمة ، وهل وظيفة الحوكمة في المؤسسات تحتاج الى تطبيق العقل فقط وإلا العقل والروح ؟ فالحوكمة هي بناء الهياكل الأخلاقية والقيمية. فالأخلاق نابعة من النفس، التي عجز العلم حتى اليوم عن إدراك حقيقة كنهها، أو الروح التي هي من أمر ربي. فالنفس التي تعرف الفن، وترى الفضيلة والرذيلة، والجمال والقبح، تقيس الأمور بمقياس لا يدركه العقل، وربما لا يقبله. فالعقل لا يرى شيئا أجمل من شيء، ولا شيء هو أقبح من شيء. أما الأخلاق ، فهي شكل من أشكال الوعي الإنساني يقوم على ضبط وتنظيم سلوك الإنسان في كافة مجالات الحياة الاجتماعية بدون استثناء ، في المنزل، مع الأسرة، وفي التعامل مع الناس، في العمل وفي السياسة، في العلم وفي الأمكنة العامة. أو يمكن القول، هي مقياس لضبط سلوك الإنسان، ونظرته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه وتجاه الناس والطبيعة. وهذا هو دور الأخلاق. وهو مقياس ثقافي وليس مقياساً علمياً. فلا يمكن قياس قدر التضحية، أو كمية الصبر، أو كتلة الشجاعة، ووزن الالتزام، إلى آخر هذه القيم الأخلاقية. هناك جزأين في كل إنسان حار بينهما الفلاسفة، واختلفت بينهما الفلسفات البشرية، وهما العقل والنفس. أو العقل والروح. العقل الذي يرى الأمور كما هي في الحقيقة بحياد كامل. ويقيس الأمور بمقاييس محايدة ثابتة. فمثلا سرعة الصوت لن تتغير إذا كانت لا تعجبني، والجاذبية الأرضية ثابتة شئنا أم أبينا. أما النفس فلا ترى الدنيا إلا من داخلها. فهي ترى ما تحب جميلاً، وترى ما تشاء عظيماً, وإن رأى غيرها خلاف ذلك. اذا اقتنعنا بان العقل الموزون يقيس الأشياء بمقياس دقيق دون عاطفة، بينما الأخلاق لا توزن بالعقل وإنما بما تمارسه النفس الإنسانية من تصرفات لا يدركه العقل، لوجدنا أنفسنا بين الحدية في استعمال العقل، والوعي الإنساني للظروف القائمة ، ودراسة الظروف القائمة التي تساعد على اتخاذ القرارات هي برأيي هو استعمال العقل . وبينما تشكل الأخلاق والثقافة الأخلاقية داخل العمل جوهر إطار حوكمة الشركات، إلا إنه يتعين التعامل مع كل منهما على نحو مختلف إلي حد ما، فحوكمة الشركات تعنى بشكل أساسي إيجاد هيكل لصنع القرارات على مستوى مجلس الإدارة بل وتطبيق تلك القرارات، ومن ثم يمكن النظر إليها على ذاتها بالإنجليزية المأخوذة عن كلمة”governance“ . أنها الكيان الموجه للمؤسسة . وبالإضافة إلى ذلك فإن حوكمة المؤسسات تعنى بتحقيق القيم الجوهرية المتمثلة فى الشفافية، المسئولية، الإنصاف،والمحاسبة. وحيث أن تلك القيم تمثل أيضًا مواضع اهتمام رئيسية بالنسبة لأخلاقيات العمل، يمكننا أن نرى الترابط المباشر بين أخلاقيات العمل والحوكمة . وحوكمة الشركات تتناول بناء الهياكل التى يمكن من خلالها بلوغ تلك القيم الأخلاقية . فالنظام الأخلاقي السليم يشتمل على القيم الجوهرية: المسئولية، الشفافية، الإنصاف والمحاسبة، إلا إنه يمتد في نفس الوقت ليضم أبعادًا عديدة أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحوكمة والاخلاق ( الجزء الاول )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المحاسبين السعوديين :: المنتديات المحاسبية :: منتدى مبادئ المحاسبة-
انتقل الى: