ملتقى المحاسبين السعوديين



 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مقدمة في الزكاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد محمود حوسو
عضو جديد

عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 23
نشاط العضو :
0 / 1000 / 100

المستوى : 69
تاريخ التسجيل : 10/11/2011

مُساهمةموضوع: مقدمة في الزكاة   2012-07-28, 19:50

مقدمة

يريد المسلمون اللذين راقهم معرفة الأحكام الفقهية لمعاملات يُثار حولها شبهات ، ولا سيما التي يختلف الفقهاء في بيان الرأي القاطع بشأنها ، يريدون نوال رضوان الله، وذلك بعبادته عبادة خالصة ؛ لذا كان اندفاعهم يهدف إلى تحقيق تلك الغاية. اندفاعا يريدون به تطهير أرزاقهم ومعرفة الأحكام الفقهية لمعاملات يُثار حولها شبهات ، ولا سيما التي يختلف الفقهاء في بيان الرأي القاطع بشأنها ، ولقد تناولت مجامع الفقه في العالم الإسلامي هذه المعاملات وأصدرت بشأنها العديد من الفتاوى والقرارات والتوصيات وبيان الحلال منها والمنهي عنه شرعا .والإنسان خلق للعبادة ، }ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون{. وقد هيأ المولى عز وجل للإنسان العيش لتحقيق تلك الغاية بجعل تنظيم جميع أعماله في سياق ذلك التعبد، ومنه تنظيم الحياة الاقتصادية التي اشتملت على الآتي:
1- الأحكام التي تتعلق بكيفية اكتساب الثروة، فكانت أحكام الإجارة والعمل والإرث... وغيرها.
2- الأحكام التي تتعلق بكيفية التصرف في الثروة، سواء أكانت بالإنفاق؛ كأحكام النفقة الواجبة والصدقات ومنع الإنفاق في المحرمات.أو أحكام تنمية المال؛ كأحكام الشركات والمساقاة والاستصناع.
3- أحكام التوزيع والتي تهتم بإشباع جميع الحاجات الأساسية بالنسبة لجميع الأفراد والتمكين من إشباع حاجاتهم الكمالية بقدر المستطاع.
وباستقراء تلك النصوص الشرعية الواردة في أحكام الثروة والمال، يتضح أنها تعمل على القضـاء على الفقـر قضاء تاماً في المجتمع. وإذا نظرنا لمصارف الزكاة مثلا، لوجدنا أنها لأصناف ثمانية، ولو حللنا هذه الأصناف الثمانية لخرجنا بنتيجة مؤداها أنها لا توجد حاجة في المجتمع تخرج عن هذه الأصناف الثمانية، وهذا إعجاز يقف أمامه العقل البشري مشدوها. فلا توجد حاجة في المجتمع تخرج عن هذه الأصناف الثمانية ، فالفقير والمسكين والعامل على الزكاة يمكن تحديده بسهولة والوصول إليه، بينما يمكن أن يدخل في المؤلفة قلوبهم بالإضافة إلى من رجى بعطائهم الإسلام ومن دخل حديثا في الإسلام، قوم من المسلمين في الثغور مثل المسلمين داخل البلاد المعادية، ومثل الأقليات الإسلامية، وسهم في الرقاب يدخل فيه كل مسلم سلبت إرادته السياسية مثل الأسير المسلم، والشعوب الإسلامية التي ترزح تحت الاحتلال، والأقليات الإسلامية. وسهم ابن السبيل يدخل فيه ذو الحاجة وطالب العلم والمشردون واللاجئون ومن في حكمهم، بالإضافة إلى الغارمين وفي سبيل الله. وهكذا تغطي الزكاة كافة أنواع الاحتياجات التي يمكن أن توجد في المجتمع. ولكن لما اكتوي العالم بسيطرة النظام الرأسمالي، وأخذ معالجاته، تعمقت الهوّة بين الأغنياء والفقراء، وصار الفقراء في العالم يعدون بالبلايين وذلك نتيجة حتمية لتطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي يفقر العباد وينهب ثروات البلاد. فمثلا إن الضريبة في بلادنا تصل إلى 25% بينما الزكاة عشرها أي 2.5% لكن الزكاة تجمع أكثر مما تجمعه الضريبة، لأن الضريبة تمس الدخل فقط أما الزكاة فتمس الثروة والدخل معا، وهذا يعني أن الضريبة لا تمس ثروة الأغنياء، أما الزكاة فتتعامل معها وبالتالي تحقق وظائف ذات أثر مثل تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل الفوارق بين الناس وتحقيق أفضل حماية ممكنة للفقراء والوصول مباشرة إلى أموال الأغنياء.
لذلك رأيت من الخير أن انشأ هذا الكتاب لأبين ْ فيه الأحكام الفقهية لعيِّنَة من هذه المعاملات لتساعد في تطهير الأرزاق ووقايتها من الحرام والخبائث ، وحتى لا يختلف الناس في تطبيق الفرائض، حيث يقول عز من قائل " فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون " الروم 30
" قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب " هود 88
﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ (5)﴾ [البيِّنة:5]. "







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقدمة في الزكاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المحاسبين السعوديين :: المنتديات المحاسبية :: منتدى المحاسبة الزكوية-
انتقل الى: