ملتقى المحاسبين السعوديين



 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 في منهجية التدقيق الضريبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد محمود حوسو
عضو جديد

عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 23
نشاط العضو :
0 / 1000 / 100

المستوى : 69
تاريخ التسجيل : 10/11/2011

مُساهمةموضوع: في منهجية التدقيق الضريبي   2011-11-10, 20:22

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صحيح أن علمي المحاسبة وتدقيق الحسابات هما علمين من العلوم الاجتماعية، إلا أنهما أيضا علمين مجردين من الخيال لأنهما علوما واقعية قائمة على الاطلاع والتأمل, وسماع الدعوى, ورؤية الحجة, وقراءة البرهان. وأن من الحيف الحكم المسبق على الشيء قبل تصوره وذوقه وشمه، بل إن من ظلم المعرفة إصدار فتوى مسبقة، ومخاصمة المنهج، ورفض الدليل، قبل الاطلاع، والدراسة والتمحيص. فالواقع الضريبي هو ما يتحقق للأشخاص سواء أكانوا أفرادا طبيعيين، أو مشروعات معنوية ذات شخصيات مستقلة من إيرادات خلال الفترة المالية التي تظهرها قوائمهم وتقاريرهم المالية، والتي بناء عليها يتم تحقيق الضريبة بعد سلسلة من العمليات الإجرائية. والواقع المحاسبي - أي الواقع المالي ، سواء للأشخاص أو الوحدات الاقتصادية – هو الواقع الحقيقي للبيان المالي الذي تم استحداثه من مجموعة الأحداث المالية المتحققة في نهاية الفترة المالية سواء من نشاط الأفراد على مستوى المشروع الفردي، أو من نشاط الإدارة على مستوى المشروع الاقتصادي. واستقراء هذا الواقع المالي لا يتحقق بالعواطف والدعاء في أن تكون النتائج سليمة ومربحة، وإنما يتحقق أولا بممارسة الإدارة لمسؤولياتها بأمانة ونزاهة خلال ممارسة أعمالها بتحقيق الأحداث المالية، وثانيا بمراقبة نتائج هذه الأحداث من قبل شخص عالم ومتعلم بالشؤون المالية، حيادي، ومستقل، يطلق عليه مراقب الحسابات القانوني. فعلم التدقيق يهدف إلى التأكد من عدالة القوائم المالية، وهى جوهر وأساس عملية التدقيق الخارجي، ويرى الدكتور خليل(1)" أن مدقق الحسابات الخارجي يباشر مجموعه من الإجراءات الفنية يطلق عليها المراجعة المحاسبية للسجلات والقوائم المالية ليتمكن من إبداء رأيه الفني والمحايد عن عدالة تلك البيانات، ويستند المدقق في ذلك على ما يرد في حسابات وسجلات المنشأة من عمليات مالية تنعكس نتائجها على القوائم المالية".
ومفهوم الكاتب للتدقيق الضريبي من خلال الممارسة العملية أنها عمليه إجرائية، مركبه تتكون من عدة أعمال متعاقبة زمنيا، ويعتبر كل عمل من الأعمال نتيجة للعمل السابق عليه، ومقدمه قانونيه للقيام للعمل الذي يليه. فمزاعم الإدارة في إثبات البيانات المالية خلال الفترة المحاسبية في السجلات المحاسبية، تعتبر مقدمه لإعداد التقارير المالية التي تعتبر نتيجة لتقديم الإقرار الضريبي، وبالتالي فان الفاحص الضريبي يهدف إلى التحقق أيضا من عدالة القوائم المالية المقدمة ضمن الإقرار الضريبي مستخدما أساليب التدقيق الضريبي المستمدة قواعدها من قواعد التدقيق المتعارف عليها، بالإضافة إلى قواعد ومعايير أخرى وذلك للتأكد من:
1- تحقق الواقعة المنشأة للضريبة.
2- تحديد التاريخ الذي تحققت فيه الواقعة المنشأة للضريبة.
3- تحديد القانون الواجب التطبيق للواقعة المنشأة للضريبة.
4- تحديد مقدار الالتزام من حيث تحديد السعر والمقدار.
أي أن الفحص الضريبي والتدقيق المالي يقومان على قواعد قانونيه أو مهنية تصدرها مؤسسات قانونيه أو مهنية متعارف عليها بقصد الحكم على عدالة القوائم المالية المقدمة من الأفراد أو الشركات إلى الجهات المطلوبة، وبالتالي فإن هدف التدقيق الضريبي لا يختلف كثيرا عن هدف التدقيق المالي والمتمثل بإبداء الرأي الفني والمحايد عن صحة وعدالة القوائم المالية. ولكن الاختلاف بينهما ينشأ في تطبيق القواعد والمعايير. فعلم التدقيق المالي Assurance services يخضع لمعايير التدقيق المتعارف عليها GAAS في حين أن التدقيق الضريبي Nonassurance Services يتلخص في التقرير عن مدى التزام المنشأة المحلية أو الأجنبية بالمتطلبات القانونية الواردة في قوانين الضرائب والمبنية على علمي المحاسبة وتدقيق الحسابات، وبالتالي فهو يقع ضمن تدقيق الالتزام. ومن هنا ينشأ الاختلاف في مفهوم الربح المحاسبي والربح الضريبي.
نستنتج مما سبق أن مجالات عمل الفاحص الضريبي هدفها التحقق من صحة صافي الدخل عن الفترة موضوع التدقيق التي أعدتها الإدارة وفقا للأصول المحاسبية وقواعد التدقيق المتعارف عليها، بالإضافة إلى مراعاة القوانين الضريبية السائدة، هي تقريبا نفس مجالات اهتمامات المدقق المالي باختلاف الهدف لكل منهما، حيث أن هدف المدقق المالي هو إبداء الرأي الفني والمحايد عن صحة الاحداث المالية التاريخية، والتقرير عنها إلى الادارة، والتي تقوم بدورها بتوزيع هذه البيانات المعتمدة الى كل المستفيدين من هذه البيانات. وحتى يحقق الفاحص الضريبي أهدافه فإنه يستخدم نفس الأساليب والإجراءات التي يستخدمها المدقق المالي، فضلا عن استخدام بعض الأساليب الأخرى التي تتفق وطبيعة أهداف التدقيق الضريبي. وهذا ما جاء في مذكرات اللجنة الدولية لممارسة التدقيق، حيث أجازت اللجنة إمكانية تطبيق معايير التدقيق الدولية متى كان ذلك ملائما على الخدمات الأخرى التي يقدمها المدققون للعملاء، حيث نصت الوثيقة الدولية للتدقيق رقم (120) " على أنه يتم تطبيق المعايير الدولية للتدقيق عند تدقيق البيانات المالية، كذلك يتم تطبيقها بعد تكييفها حسب الضرورة عند تدقيق المعلومات والخدمات الأخرى ذات العلاقة "
فالتدقيق الضريبي لا يعدو أن يكون عملية منهجية منظمة لجمع أكبر قدر من الأدلة والقرائن التي تساعد الفاحص الضريبي في التحقق من أن ما تم إدخاله في قائمة الأرباح والخسائر هي نفقات فعلية، ومعقولة، ومقبولة ضرائبيا، تم إحداثها وفقا لقواعد المحاسبة، ثم تم تكييفها بخطوة لاحقة لتتمشى مع القانون الضريبي، وهناك أساليب يستخدمها الفاحص الضريبي لتحقيق أغراضه الضريبية وفقا للتشريع الضريبي ومنها :
1- الفحص الفني والميداني
2- الفحص الحسابي والمستندي
3- نظام المصادقات والاستفسارات
4- الجرد الفعلي لمواقع مخازن المكلفين
ولما كانت الضرائب المباشرة وغير المباشرة تشكل حجر الزاوية في سياسة الإيرادات العامة لكثير من الدول، وبشكل خاص للسلطة الفلسطينية، حيث بلغت نسبة تمثيلها من الإيرادات العامة للسلطة الفلسطينية كما يلي (1):
نسبة الجمارك والمكوس (ضرائب غير مباشرة): 86 %
نسبة ضريبة الدخل (ضرائب مباشرة): 10 %
نسبة الإيرادات الأخرى: 4 %
وحيث أن الضريبة هي فريضة نقدية تلجأ إليها الدولة لتحقيق أغراضها العامة والخاصة سواء في أوقات الكساد أو الرخاء، فهي غير محببة إلي المكلفين بها، وبالتالي فهم يلجئون إلى التهرب منها سواء بطرق قانونية أو غير قانونية. وإنه لمن المفهوم ضمنا أن للمكلف كل الحق من الناحية الأخلاقية المحضة أن يفتش عن أية طريقة للتهرب من الضريبة، وخصوصا إذا ما عرفنا أن الإدارة الضريبية ليست شريكا في إدارة المنشآت التجارية، وإنما يقتصر دورها على مراقبة حساباتها من خلال تقاريرها المالية بقصد منعها من التهرب من الضريبة إلى حدود الإمكان عن طريق خلق أجهزة الرقابة الضريبية. وبالتالي فان الضريبة لا يمكن تحقيقها بعصا السلطان وقهر الحكام كما كان في الماضي، بل بتحقيق الثقة والوعي الضريبي والعدالة والمساواة، والحفاظ على حقوق المواطن وأمواله. فالضريبة هي القانون الذي يلتقي فيه التشريع بالأخلاق، وهي التكلفة المدفوعة لبناء حضارة الأمم، ونقلها من عصر التخلف إلى عصر الحضارة، فإذا ما التحمت الأخلاق بالتشريع أصبح التنفيذ واجبا لا مخافة من الحاكم أو القانون، وإنما لأنها تشريع عادل يحقق أحلام ورغبات المكلفين بها. وقصة الحكيم الصيني كونفوشيوس مع المرأة التي أكلت الوحوش المفترسة زوجها وأولادها ولم تترك المكان، دليل ثبوتي على وجود حكومة واعية وتراعي مصلحة أفرادها، فقد أجابت حين سألت، لماذا لا تتركي المكان، فقالت، "لانها لاتوجد حكومة مستبدة " فالتفت كونفوشيوس إلى تلاميذه وقال لهم " تذكروا يا أبنائي واحفظوا أن الحكومات المستبدة أكثر شرا من الوحوش المفترسة (2) "
ولما كان أيضا العنصر البشري هو أهم الموارد المتاحة في عملية الرقابة الضريبية، وهو الممارس لتحقيق الضريبة، فقد قام الباحث بالتركيز عل الفاحص الضريبي بغرض مساعدته باستخدام المعايير والقواعد المتعارف عليها في علمي المحاسبة والتدقيق للوصول إلى هدفه الضريبي، عن طريق جمع الأدلة والبراهين من الاحداث المالية المثبتة في الدفاتر والسجلات، لاثبات الدليل، والحجة، وإقامة البرهان بعد الدراسة والتمحيص سواء من الشخص الفرد (المكلف)، أو من أدارة المشروعات التجارية ، للتحقق من مزاعمهم (أعمالهم) من خلال البيانات المالية المقدمة منهم بشكل إقرارات ضريبية أو قوائم مالية قانونية Statutory Statements. ومن ثم إبداء رأيه الفني والمحايد عن عدالة وصحة البيانات المالية، لتقليل خطر المعلومات المقدمة إلى المستفيدين، ولتحصيل الضريبة الصحيحة، وتاكيد الانتماء الاجتماعي القائم على الخلق، وتحمل مسؤولية الامانة المعهودة الى المدققين، باعتبار أن الفاحص الضريبي من المؤتمنين على الموارد العامة للدولة.
وتنبع أهمية هذا البحث في الرقابة الضريبية من ما يلي :
1- أن الكاتب اراد بهذا العمل عرض إطار مقترح لإطار فكري ضريبي، ثم بيان طبيعة العلاقة بين هذا الاطار والاطار الفكري المحاسبي المستند على قواعد علم المحاسبة وعلم تدقيق الحسابات، وذلك كاساس لتقييم وتحليل التشريع الضريبي للوصول الى الضريبة المستحقة من الاشخاص المكلفين بها باعتبار الباحث مدقق حسابات قانوني، ومديرا لأكثر من دائرة ضريبية. فقد جمع بين المعرفة النظرية والعملية لعلم الضرائب والتطبيق العملي لعلمي المحاسبة وتدقيق الحسابات، سواء من خلال مرافعاته في الدوائر الضريبية أو من خلال تطبيقه للقانون الضريبي في الدوائر الضريبية. حيث يرى الباحث أن دراسة الرقابة الضريبية من مدخل تحليل العلاقة البنيوية بين علمي التدقيق والضرائب يعني:
1- أن الرقابة الضريبية جاءت كنتيجة لعوامل موضوعية فرضها الواقع العملي والقانون الضريبي، وبالتالي فان فهم المحاور العلمية التي تقوم عليها الضريبة والعلوم التي نحن بصدد ربطها بها يقتضي منا تكييفها بأسلوب علمي وعملي لتحقيق هدف الضريبة وهوThe Right Tax at the Right time
2- كرد على المتقولين بأن التدقيق الضريبي هو نفسه التدقيق المالي، وأننا ليس بحاجة الى قواعد ضريبية جديدة، وإنما يمكن الاكتفاء بقواعد علم المحاسبة باعتبار أن المحاسبة الضريبية هي جزء من المحاسبة المالية.
3- كنموذج للمسؤولين والمكلفين بأن الوصول الى الحق الضريبي ليس بالاستعطاف أو الاستقطاب أو المخاصمة. وإنما باتباع القواعد العلمية للاطار الفكري الضريبي وربطه بالقواعد العلمية للمحاسبة وتدقيق الحسابات. فربط الضريبة وهي المرحلة الأولى من العملية الضريبية لا يمكن أن تكون سليمة وصحيحة إلا إذا بنيت على المبادئ الرئيسية لعلم المحاسبة، ولا تكون عادلة إلا إذا تم مراقبتها من خلال جهاز إداري كفئ وقضائي عادل .وبالتالي فان ممارسة تحقيق الرقابة الضريبية تشترط فهم المحاور العلمية والمبادئ والمعايير التي يقوم عليها علمي الضرائب وتدقيق الحسابات. ومن المعروف أن التشريع الضريبي يقوم على ثلاثة محاور تماما كما يقوم عليها علم تدقيق الحسابات وهي:
أولا: المحور التشريعي
ثانيا : المحور التنظيمي (المؤسساتي)
ثالثا : المحور الفني
فالتشريع، والتنظيم والتطبيق عناصر متكاملة وغياب أحد العناصر سوف يؤثر وبلا شك على فاعلية العناصر الأخرى. وبالتالي فان أية دراسة للعملية الضريبية لا تقوم على الربط بين علمي المحاسبة وتدقيق الحسابات ودراسة مجريات النشاط الاقتصادي للوحدات الاقتصادية تعتبر دراسة ذهنية غير متكاملة، بل أنها تعتبر دراسة بدائية عزلاء، ضئيلة الدلالة من وجهة النظر الواقعية، نظرا لأهمية الدور الذي تقوم فيه الضريبة كأداة من أدوات السياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما أكده الباحث في عرضه لبرنامج التدقيق الضريبي الفعال ضمن هذه الدراسة ليؤكد العلاقة الترابطية والتكاملية بين التشريع، والتنظيم، والتطبيق. فالعملية الضريبية هي عبارة عن عملية متعاقبة تمثل كل حلقة من حلقاتها مقدمة قانونية للحلقات التابعة، وبالتالي فان فهم الأساس القانوني للتشريع الضريبي وتطبيقاته من خلال قانونه الإجرائي، أو من خلال ألاجراءات التطبيقية المتعارف عليها في كل حلقة من الحلقات هي ضرورة من ضروريات دراسة التدقيق الضريبي، لأنه:
1- يؤدي إلى تحقيق أهداف الضريبة.
2- يخاطب عقول الفاحصين وضمائرهم مبينا أن ضياع الضريبة هي جريمة اقتصادية تمس سيادة الدولة ضمن المساس بالمحاور التي تقوم عليها الضريبة والمشار إليها في هذا البحث.
وهذا الكتاب ليس بحثا محاسبيا متخصصا في علوم المحاسبة وإن كان لا يخلو منه، وكذلك هو ليس بحثا متخصصا في علم التدقيق وإن كان فيه استغلال لقواعد واصول هذا العلم ، وإنما هو:
1- تذكير للدارسين لعلم الضرائب بانه علم قائم بذاته له أصوله وقواعده ومفاهيمه وإجراءاته، وهو يجمع اكثر من علم كما سبقت الاشارة الى ذلك
2- أنه دعوة للفاحصين المستقلين والفاحصين الموظفين في الادارات الضريبية باعتماد اسلوب المنهجية الضريبية لانها الطريق الوحيد في تحقيق اهداف الضريبة
3- ثم هو فوق هذا وذاك صرخة علمية جديدة تخاطب عقل الفاحصين وضمائرهم بان ضياع الضريبة هي جريمة إقتصادية تمس سيادة الدولة ضمن المساس بالمحاور التي تقوم عليها الضريبة والمشار اليها في هذا البحث.
وأنا لا أدعي بصنيعي هذا الكتاب أن أثبت مبدأ لم يسبقني أحد اليه، بل كل ما في الامر أنني مارست جرأتي المعتادة في الدخول الى الميادين الصعبة متسلحا بعلمي وخبرتي العملية، فجمعت من القواعد والمعايير العلمية والقواعد القانونية ما يبصر الممارس لمهنة التدقيق سواء من خلال موقعه الوظيفي كمسؤول او من خلال موقعه كمواطن يؤدي حق المواطنة المفروضة عليه باعتبار الضريبة هي لغة المنتمين الى اوطانهم. وحتى يحقق الباحث أهدافه في البحث فقد قسمه إلى ستة فصول، عالج في الفصل الأول مفهوم التدقيق وأنواعه المختلفة، بالإضافة إلى مفاهيم الضريبة المباشرة وغير المباشرة. أما الفصل الثاني فقد عالج الباحث ألاساليب المستخدمة في الفحص الضريبي وفقا للمعايير المحاسبية والضريبية وكيفية إرتباط هذه الاساليب مع بعض خدمات التدقيق. أما الفصل الثالث فقد عالج الاطار القانوني للتدقيق الضريبي من حيث التشريعات التي أقرته سواء على مستوى القوانين الضريبية، والمعايير المخصصة للضرائب، أو على مستوى القواعد المهنية المتعارف عليها من قبل المؤسسات المهنية المحلية أو الدولية. ثم إنتقل الباحث إلى الفصلين الرابع والخامس حيث عالج كيفية مراقبة قرارات مأمور التقدير وعمل خطة وبرنامج التدقيق الضريبي بغرض ممارسة التدقيق الضريبي من خلال إيجاد نظام رقابي ضريبي فعال قائم على قواعد علمي المحاسبة وتدقيق الحسابات، وأنه بدون فهم هذه العلاقة البنيوية يصبح التدقيق الضريبي مجرد عملية تحاسب ضريبي تنتهي نتائجه بجلسة تفاوضية مع مأموري التقدير، بعكس الفهم الذي يسعى الباحث لتبيانه خلال بحثه، وهو أن التدقيق الضريبي عبارة عن مجموعه من الحلقات الاستكشافية، وأن ضعف أي حلقه من هذه الحلقات (سلسلة أعمال التدقيق) سوف يؤثر بشكل مباشرعلى الغرض من التدقيق الضريبي. وبالتالي فقد قام الباحث مستغلا خبرته العملية والنظرية بتحليل دورة المبيعات وكيفية تدقيقها حسب الاصول العلمية والعملية لتحقيق أهداف التدقيق وأهداف الضريبة معا. ثم أنهى الباحث في الفصل السادس والأخير موضوع رسالته بالخلاصة والتوصيات.
وفي الختام أرجو من الاخوة القراء أن لا يبخلوا علي بملاحظاتهم لهذا البحث الجديد في نوعه وموضوعه، وخاصة بعد ما حاول البعض في جامعة النجاح قتل افكاره في مهدها. فرب كلمة نقد تكون مفتاحا لمغاليق تسعد صاحبها، إذ يجدها الباحث إضافة للبحث والتنقيب بقصد تحقيق المزيد من المعرفة الحقيقية، بل تمكنني لاستقبال كل انتقاد بناء لتطوير البحث في الطبعات القادمة إن شاء الله.
وأسأل الله الهداية إلى سواء السبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
محمد محمود حوسو
طولكرم - فلسطين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في منهجية التدقيق الضريبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المحاسبين السعوديين :: المنتديات المحاسبية :: منتدى مبادئ المحاسبة-
انتقل الى: